أحمد بن علي القلقشندي

227

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بما يعيّنه النائب من الإقطاعات وتجهيزها للأبواب الشريفة لتشمل بالخط الشريف وتخلَّد شاهدا بديوان الجيوش بالديار المصرية ، وكذلك إثبات ما يصدر إليه من المناشير من الأبواب الشريفة ؛ وولايته من الأبواب الشريفة . ( ومنها ) نظر المال - وهو بمعنى الوزارة كما في دمشق إلا أنه لا يطلق على متوليه وزير البتة ، وولايته من الأبواب الشريفة بتوقيع شريف . ولديوانه كتّاب أتباع له : كصاحب الديوان والكتّاب والشهود وغيرهم ؛ وولاية كل منهم عن النائب بتواقيع لهم كما في دمشق . ( ومنها ) نظر الأوقاف - وحكمها التحدّث على الأوقاف بمدينة حلب وأعمالها كما في دمشق ؛ وولايتها عن النائب بتوقيع كريم . ( ومنها ) نظر الجامع الكبير - ومتوليها يكون رفيقا للنائب في التحدّث فيه ؛ وولايتها عن النائب بتوقيع كريم . ( ومنها ) نظر البيمارستان - وقد تقدّم في الكلام على مدينة حلب أن بها بيمارستانين أحدهما يعرف بالعتيق والآخر بالجديد ، ولكل منهما ناظر يخصّه ؛ وولاية كل منهما عن النائب بتوقيع كريم . ( ومنها ) نظر الأقواد - ومتوليها يكون رفيقا لشادّ الأقواد المتقدّم ذكره في أرباب السيوف ، وولايته عن النائب بتوقيع كريم . الصنف الثاني الوظائف الدينية ( فمنها ) القضاء - وبها أربعة قضاة من المذاهب الأربعة كما في دمشق ، إلا أن استقرار الأربعة بها كان بعد استقرارها بدمشق ، وولاية كل منهم من الأبواب الشريفة بتوقيع شريف . ويختص الشافعيّ منهم بعموم تولية النواب بالمدينة وجميع أعمالها ، ويقتصر من عداه على التولية في المدينة خاصة كما تقدّم في دمشق والديار المصرية .